الشيخ محمد أمين الأميني
47
بقيع الغرقد
وعن ابن الحاج : ينوي ( الزائر ) امتثال السنّة في كونه عليه الصلاة والسلام كان يزور أهل البقيع الغرقد ، وهذا نص في الزيارة ، فدل على أنها قربة بنفسها مستحبة ، معمول بها في الدين ، ظاهرة بركتها عند السلف والخلف « 1 » . وقال الصالحي الشامي حول زيارة قبر الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله : وليست زيارته إلا لتعظيمه والتبرك به ، ولتنالنا الرحمة بصلاتنا وسلامنا عليه عند قبره بحضرة الملائكة الحافين به ، وذلك من الدعاء المشروع له ، والزيارة قد تكون لمجرد تذكر الآخرة ، وهو مستحب لحديث : « زوروا القبور ، فإنها تذكركم الآخرة « 2 » » ، وقد تكون للدعاء لأهل القبور ، كما ثبت في زيارة أهل البقيع ، وقد تكون للتبرك بأهلها إذا كانوا من أهل الصلاح « 3 » . ملخص القول : استحباب زيارة البقيع ثابت بالأدلة الثابتة والعناوين التالية : 1 . فعل الرسول الأعظم وسائر المعصومين عليهم السلام . 2 . استحباب زيارة قبور الأئمة المعصومين عليهم السلام والتبرك بها . 3 . استحباب زيارة قبور سائر المؤمنين . وصف البقيع في القرن السادس عبر ابن جبير الرحالة في القرن السادس الهجري بالبقيع ، فيصف المقبرة وصفاً خلاصته : إن بقيع الغرقد واقع شرقي المدينة ، تخرج إليه على باب يعرف بباب البقيع ، وأول ما تلقى عن يسارك عند خروجك من باب المذكور مشهد صفية
--> ( 1 ) المدخل 1 / 265 ؛ عنه الغدير 5 / 159 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 1 / 500 ح 1569 ؛ الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير ، جلال الدين السيوطي 2 / 31 ح 457 ؛ فيض القدير 4 / 88 ؛ كشف الخفاء 1 / 441 ح 1433 . ( 3 ) سبل الهدى والرشاد 12 / 381 - 382 .